ماكس فرايهر فون اوپنهايم
74
من البحر المتوسط إلى الخليج
وعاء أكبر هو القدارة المذكورة سابقا . الوعاءان المذكوران أولا ، أي الطنجرة والدست ، يضيقان نحو الأعلى بينما يتخذ الأخير شكل المرجل نصف الكروي وله طرف يبلغ عرضه 3 - 4 سم . وتستعمل هذه المراجل أيضا لتحويل الحليب بواسطة الخض إلى جبن . أما الطعام نفسه فيقدم في « المنسف » ، وهو طبق أو صحفة دائرية مسطحة يتراوح قطرها بين 20 سنتيمترا وحتى المتر أو أكثر . وأما الملاعق فلا يستعملها البدو لتناول الطعام ، لا بل يحتقرون استعمالها . إلا أنهم يستعملون للطبخ ملعقة خشبية كبيرة تسمى « مغرفة » ، وتسمى الملاعق الخشبية الأصغر « خاشوقة » وهي توضع أحيانا على المائدة عندما يكون في الخيمة ضيوف من أبناء المدن . [ الهودج ] في وسط قسم النساء وجدت مرارا في خيام شمر « الهودج » « 1 » وهو عبارة عن حمالة تشبه المقعد الوثير تجلس فيه المرأة على ظهر البعير . والهودج مغطى بسقف تحمله قضبان خشبية مقوسة ومحاط بقطع من القماش . عند بدو سهول ما بين النهرين يبدو الهودج مطوّلا بواسطة قطعة خشبية تغرز من الجانبين بشكل أفقي وتعلق عليها شراشيب الزينة الملونة . ويعلق الشمريون المرموقون أهمية كبيرة على هذه الزينة ولا يستغنون عنها أبدا . وتحفظ في قسم النساء أيضا سروج الخيل والأشياء الثمينة إن وجدت . أما الملابس الثمينة جدا وحلي النساء والأموال التي يملكها رب الأسرة فتودع غالبا خلال فصل الصيف لدى أصدقاء في المدن المجاورة . ولقد أكدوا لي ، على الأقل ردا على سؤالي ، أن هذه الأشياء الثمينة يمكن أن تنقل إلى المدينة من أجل التمكن من دفع الضرائب المستحقة نقدا . في الخيام الكبيرة يقسم قسم النساء غالبا بواسطة ستائر معلقة إلى حجرات صغيرة يجهز في كل منها مكان لمبيت إحدى النساء . إضافة إلى ذلك يوجد لدى كبار الشيوخ خيام جانبية خاصة تعيش فيها نساؤهم مع خادمتهن وأطفالهن ، وخاصة عندما تكون هؤلاء الزوجات على علاقة سيئة مع ربة البيت الأكبر سنا .
--> ( 1 ) انظر الصورة الموجودة في آخر الكتاب ، وأيضا الصورة عند لا يارد ، نينوى وبقاياها ، الجزء الأول ص 104 . الهودج المغربي مصور عند ياكوب ، نفس المرجع السابق ، ص 28 .